السيد جعفر مرتضى العاملي
165
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
أعطى النبي « صلى الله عليه وآله » مال المسلمين لفاطمة « عليها السلام » أو مال الصدقة لغير أهله وبقيت معها عدة سنوات ؟ ! ثانياً : إن فاطمة « عليها السلام » لم تطالب أبا بكر بأكثر مما يلزم به نفسه - ويعمل بضده - وهو : أن يبقي صدقات رسول الله على حالها . وقد كانت فدك - كما يدَّعيه أبو بكر - صدقة ، فإذا كان « صلى الله عليه وآله » قد أعطاها لفاطمة ، فلماذا لم يبقها بيد فاطمة « عليها السلام » ؟ ! فإنه يقول : إني لا أغير شيئاً مما كان على عهد رسول الله « صلى الله عليه وآله » . ثالثاً : لماذا عاد أبو بكر ، وكتب لها كتاباً بفدك ، ثم تصدى عمر بن الخطاب لها ، فأخذه منها قهراً ، ومزّقه . . فهل انقلبت الأمور عما هي عليه ، وأصبح بالإمكان أن تعطى فدك للزهراء « عليها السلام » ؟ ! وبعد اعتراض عمر ، وتمزيقه للكتاب لماذا لم يحرك أبو بكر ساكناً ، ولو بتوجيه كلمة لوم لعمر ، أو أي شيء يدل على عدم رضاه بفعله . . رابعاً : إذا كان رسول الله « صلى الله عليه وآله » قد أعطى فدكاً لفاطمة « عليها السلام » في حياته ، وصح لأبي بكر أن يسترجعها منها ، فلماذا لم يسترجع أيضاً سائر عطايا رسول الله « صلى الله عليه وآله » ؟ ! فإنه لا فرق بينها في الحكم الذي نسبه أبو بكر لرسول الله « صلى الله عليه وآله » . أبو بكر يقرّ بإرث الأنبياء : عن أبي الطفيل أنه قال : أرسلت فاطمة إلى أبي بكر : أنت ورثت رسول الله « صلى الله عليه وآله » أم أهله ؟